|
أعمدة |
|
كوابيس واحلام أعمار الأوهام قد تطول!
صباح اللامي
تميل أكثر الدراسات الستراتيجية عن "حرب العراق" أو "المسألة العراقية" برمّتها إلى الاعتقاد أنّ الحكم لن يستقر لفترة طويلة، وأنّ أزمات مثل (التدهور الأمني) و(ظاهرة الإرهاب) و(الفساد المالي) و(الاضطراب القانوني) و(تردّي الخدمات الأساسية) و(النفوذ الإيراني والتدخلات الإقليمية) و(الهيمنة الأميركية) و(الوهن الاقتصادي) و(التراجع الثقافي) و(الهاجس الطائفي) و(النزاع الإثني العربي-الكردي) و(الخلل المؤسساتي) (وتدهور البنى التحتية) و(انحطاط التعليم) و(فشل الدراسات الأكاديمية) و(هيمنة الطارئين على النقابات والاتحادات والجمعيات) و(انتشار الجريمة)...إلخ، ستبقى بلا حلول، أو بحلول ناقصة، أو تنحدر نحو الشدّة ولعشر سنوات مقبلة. وهذا يعني بالنسبة لثلاثة أطراف: الحكومات المتعاقبة، والأحزاب السياسية، والولايات المتحدة "فضيحة خطيرة"، لاسيما إذا ما قورنت مظاهر هذه الأزمات وعواقبها، بالأوهام التي تحدثت عنها قوات الاحتلال، أو بالشعارات التي حملتها "أجندات الأحزاب" التي لم يحظ أي منها حتى الآن بثقة الشعب. ولا يمكن تأسيس أي تقييم، اعتماداً على نتائج الانتخابات البرلمانية، لأنها تخضع لضغوط وعوامل كثيرة ليست لها علاقة برأي الشعب أو بقناعاته. وفي أقل الأحوال سوءاً، سنصل الى عمر 15 سنة بحساب التغيير منذ الغزو في سنة 2003، أي حتى سنة 2018، ونحن -إن بقينا أحياء نرزق- نتحدث عن هذه الأزمات التي تشكل ملامح حياتنا في الوقت الحاضر، وأيضاً عن الأوهام نفسها التي يتحدث بها الأميركان والحكام والأحزاب. أما "التقدم" فسيكون جزئياً جداً في هذا الجانب أو ذاك، وربما تظهر تعقيدات جديدة تفرزها مستويات أكثر تخلفاً في الأداء السياسي. وعلى سبيل المثال ستظل الشكوك والريب تحيط بقضية "السيادة العراقية"، وستظل الأمور بين أخذ وردّ في مسألتي النفوذ الإيراني، والتدخل الأميركي. ويؤكد الذين يمعنون النظر في مستقبل التطور العراقي خلال العشر سنوات المقبلة، استحالة أنْ تتوصل الأحزاب العراقية الى مستوى رفيع من الحل لجميع "المشاكل المتنازع عليها" بين العرب والأكراد، والشيعة والسُنّة، وسياسيي ما قبل الغزو وما بعده، وبين الإسلاميين والعلمانيين، وبين المنخرطين في النفوذ الإيراني، والمنخرطين في النفوذ الأميركي. وثمة مؤشرات حقيقة، يجد لها المحللون -في الوقت الحاضر- ظلالاً واضحة، فهم يلمسون مثلاً "اللاثقة" المجتمعية بالأحزاب السياسية، وغياب النماذج القيادية التي تتصف بالعفة والنزاهة، فتأسر قلوب الناس، وكذلك شيوع التسابق على الإثراء باستغلال المال العام، وضحالة تطبيق القوانين، وسهولة انتهاكها، أو خرقها لأسباب حزبية، أو هيمنية، أو محسوبية، أو "رشوتية"، أو لغير ذلك من الأسباب. وليس من المفاجئ للعراقيين على سبيل المثال أن يظهر مسؤول يلسف الأمور "على مزاجه"، ليبرّر ما لا يُبرّر، ويسوّغ ما لا يمكن تسويغه، أو ليتحدث بأشياء وأشياء، لا يراها الناس في تقييمهم العام، إلا محض أكاذيب، و"فقاعات صابون" سرعان ما تختفي وتـُنسى!. ثم أنّ هناك "كبائر" تـُرتكب ويراد لها أن تدخل في العقل العراقي من باب الخوف على البلد، والحرص على استقلاله، ومصيره. وإلا كيف يمكن تفسير دعوات الذين يصرّون على أن استمرار الاحتلال "عملية إنقاذ" من النفوذ الإيراني؟. إنهم لا يريدون التفكير بالطرق التي تطرد هذا النفوذ، إنما يخضعون بشكل مباشر للعلة التي سمح الاحتلال بتفاقمها من أجل "تخليق" مبررات مكوثه الطويل. وهكذا دواليك بالنسبة لقضايا كثيرة. وبالقياس ستفضل الحكومات على سبيل المثال "استمرار الإرهاب" لأنه يسوّغ لها النهب، ويبرّر ارتكاب الأخطاء، ويشكل غطاء للكثير من المفاسد. إن المواطن البسيط يمكن أن يثق وبسهولة أنّ عشر سنين مقبلة لن تحل مشكلة "الحدود والديون مع الكويت"، ولا مشكلة "الكهرباء والماء"، ولا مشكلة المهجرين في الداخل والمنفيين في الخارج، ولا مشكلة "الحساسيات الطائفية والإثنية"، ولا مشكلة "التضخم وتردّي العملة العراقية"، ولا مشكلة "عدم احترام القوانين". نحن الآن أشبه بالدولة العثمانية في آخر أيامها، امبراطورية تتآمر عليها الدنيا بأسرها، وأرض مفتوحة، وثروات عظيمة، باتت موضع طمع الطامعين، سواء أكانوا داخليين أم خارجيين.
سطور اخيرة أوهام مناضلين
حاتم حسن
هذهِ المومس كانت قبل ان تسقط من اكثر النساء حساسيةً وتطيراً للاخلاق الرخيصة وللنساء اللواتي يهنَ ويمرغن اجسادهنَ بالرذيلة ... وهذا ما كانه الموظف الداعي للنزاهة ونظافة اليد وبركة الرزق الحلال ووزن الكرامة في شخصية الانسان.. وقد كانَ هذا القاتل يتساءل ... كيف للمرء ان يقتل نملةَ بل ان يقتلَ انساناً رغمَ أنه لأهون عندَ الله ان تتداعى الكعبه حجرً على حجر من قتل البريء. لقد كانَ هؤلاء أذن يشتمونَ ويمنعون ظهور هذا الذي يلبد داخلهم ووراءَ قلوبهم المواربة ولا يشتمون هذا الذي يرونه امامهم ... كانت ( العفيفة الفاضلة ) تنهر الكلبة التي تعوي داخلها لتسكن الماخور ... وكانَ النزيه يتهدد ويتوعد الذليل الدنيء التي تبرق عيناه للمال السهل من ان يتمرد عليهِ ويطلع للعيان ... وكان ( الانسان ) مذعوراً من خروج الوحش من تضاعيف جسدهِ ويبدأ بالمجزرة.. علماء النفس يعرفون هذه الحالة ويذهبون الى اللا وعي ويستخرجون منه الغريب والصادم ... ويتوصلون على هذا المنوال بأنَ السياسي الذي ملأ الدنيا غضباً وكراهيةً وسخطاً على الدكتاتور انما لأن هذا الدكتاتور منافسٍ له ومختصب لدورهِ ... ويتأكد هذا المره تلوَ المرة حالما تسنح الفرصة لهذا السياسي حتى يبز الدكتاتور قسوةً وطغياناً ودموية .. والتاريخ حافل بثوار تحولوا الى جزارين ... ودائماً وبطبيعة الحال ما تتخلق الاسباب لهذا العنف والقسوة .... ويبدو أن العراق قدمَ نماذج كثيرة في هذا الباب ... وتفشى العنف سواءً بالامر المباشر أو بالايعازات والتلويحات ... والتغاضي عن هذا العنف انما هيَ ممارسة وأشغال جديد لموقع الجلاد .. دون ان يدري هذا الجلاد انه يستحوذ على الدم في كف سلفهِ ليضيفه الى ما في يده.. لا يحق للمرتشي ان يشتم المرتشي والمومس المومس.. والجلاد الجلاد ... والطائفي الطائفي .. والسكير السكير ... ثمَ أذا كنت انا طائفيا ... لمذا كنتَ مثلي طائفياً ؟ العراق معرض هائل للغرائز التي طفحت وللمسوخ التي خرجت من اللا وعي وللغابا الاولى التي استأنفت حياتها مجدداً.
مدارات حرة ليرة ذهب
شامل عبد القادر كاتب عراقي
اكدَ برنامج (ليرة ذهب) للفنان القدير هاشم سلمان الذي منح برنامجه نكهة خاصة جعلتنا نتابعه بشغف لحيوية هاشم وشجاعته ولانه فنان اصيل قبل اي شيء اخر .. اكد ان اغلب عقول الشباب العراقي - للاسف الشديد- فارغة تماما من اية ثقافة عامة!! لقد فضح (ليرة ذهب) الخواء الثقافي لشرائح مختلفة من الشباب الذين التقاهم هاشم في بغداد او المحافظات (الساخنة) او(الباردة) سواء كانوا عربا ام اكرادا.. ثقافتهم العامة صفر!! اجاب المتسابقون اجابات لاتخطر على بال.. غريبة وعجيبة ومتناقضة ومحزنة.. ومخجلة ومخزية!! سال هاشم في احدى الحلقات سؤالا : متى شرع الصيام؟! اجاب شاب : في عام 2010! واخر: في سنة ثلاثة الاف والف!! وثالث: شرع في عام 1972!! لم تكن اجابات الشبان مخجلة فحسب بل كان مايخجل اجوبة الكهول التي اكدت ان ثقافتهم العامة تحت الصفر!! وفي مدينة مشهورة بمساجدها لم يجب اي شاب او رجل او كهل على سؤال هاشم عن تاريخ تشريع الصيام!! وفي المدينة نفسها سال هاشم شابا يركب سيارة بيكب اب موديل 2009السؤال نفسه فتخيلوا ماذا اجاب؟! قال الشاب وهو ناضج: اني مو من هاي المدينة!! الله بعونك ياهاشم !! وفي حلقة اخرى سال هاشم الرجال والنساء والشباب سؤالا اخر: مااسم الجبل الذي شيد فوقه مسجد الصخرة؟! كان جواب احدهم : مكة!! نقص خطير في ثقافة شعب وليس فئة اجتماعية بعينها.. انا لااتهم الشباب بالقصور الثقافي وحدهم فالفشل يؤشر نحو الناضجين من الرجال والنساء وبالتاكيد بينهم عدد كبير من حملة شهادة البكلوريوس!! اذكر قبل 15 سنة وضع مدرس جامعي سؤالا لطلبة الصف الثالث في كلية : من هو نوري السعيد ؟! كانت الاجابات تشق البطن من الضحك والقلب من الحزن والامعاء من الخجل!! احدهم كتب : مطرب عراقي من الريف!! وثان: شاعر في عصر الخلفاء الراشدين!! اذا كنتم لاتعرفون نوري السعيد الذي حكمكم 37 سنة بالتمام والكمال فباي حق تقتلون الرجل ظهيرة يوم الخامس عشر من تموز1958 وتسحلون جثته حتى تهرأ لحمه وصار كومة بقدركف اليد الواحدة.. كان الاجدر بكم ان تقتلوا اميتكم وتسحلوا جهلكم قبل قتل الرجل وسحله!! تحية لهاشم سلمان وفريق عمله .. وهو بحق قد اسعد الناس والصائمين .. بليرة ذهب.. ياذهب.. جكجكة..جاك.. جيك!!
|
|
|