أخبار وتقارير

 

تشكيل الحكومة العراقية.. الكرد بيضة القبان والحسم قضائي على وقع خلاف حاد بشان رئاسة البرلمان

عدد المشاهدات   424
تاريخ النشر       05/09/2018 12:15 AM



بغداد - متابعة المشرق:
تشهد الاروق السياسية خلافا حادا بشان المرشحين لرئاسة البرلمان ونائبيه الأول والثاني، و مسودة المطالب الكردية التي ستحسم بدورها ملف الكتلة الكبرى التي لها حق تشكيل الحكومة، إلى رفع جلسة البرلمان العراقي الأولى، بحسب قرار الرئيس المؤقت للبرلمان محمد زيني، الذي قدم بدوره طلباً للمحكمة الاتحادية يستفسر عن طريقة احتساب أو اعتماد الكتلة الأكثر عدداً في البرلمان، بعد خلاف أُثير حول طريقة احتساب كل معسكر للأصوات التي لديه، وتشر المعلومات المتوفرة الى أن “معسكر حيدر العبادي- مقتدى الصدر قد يوافق على مسألة عدم تقدم رئيس الوزراء الحالي لشغل ولاية ثانية مقابل قبول الكرد التحالف معه”. وقدّم معسكر العبادي ـ الصدر قائمة تضم 20 كياناً سياسياً تحوي أكثر من 180 نائباً، كما قدم بالمقابل معسكر نوري المالكي ـ هادي العامري، قائمة أخرى تضم أكثر من 150 نائباً قال إنه “جمعها عبر التوقيع الشخصي من أعضاء البرلمان، وليس بالجملة من خلال مقاعد الكتل كما فعل الطرف الآخر”. نحو 20 كتلة برلمانية ومنها النصر، والحكمة، وسائرون، والوطنية، والجبهة التركمانية، وبيارق الخير، والمكون الصائبي، والمكون المسيحي، والمكون الأيزيدي، وعابرون، وتحالف القرار، وتحالف تمدن، وصلاح الدين هويتنا، والأنبار هويتنا، ونينوى هويتنا، وتحالف بغداد، والتحالف العربي في كركوك، والجيل الجديد، والحزب المدني. بينما تمكّن المعسكر الثاني الذي يمثله نوري المالكي وهادي العامري وقياديون بارزون في  الحشد من جمع 153 نائباً، وفقاً لما أعلنه القيادي فيه هادي العامري، وبنحو ستّ كتل أبرزها الفتح، ودولة القانون، وكفاءات، وإرادة وعطاء، والحزب الإسلامي العراقي إضافة إلى نواب منشقين عن قائمة النصر، والمحور الوطني وكتلة قلعة الجماهير، والمؤتمر الوطني. ولوحظ في الأرقام التي قدمها الطرفان غياب المنطق، إذ إن مجموع المعسكرين بلغ وفقاً لأرقام كل فريق 330 نائباً من دون الأكراد البالغ عدد مقاعدهم 51. ما جعل عدد نواب البرلمان أكثر من 380 رغم أنهم 329 فقط، وهو ما أكد وجود أسماء مزدوجة مثبتة لدى كلا الطرفين، وكذلك الانشقاقات الواضحة ، والتي لم تسقط من أرقام المعسكر الأول، وأُضيفت في الوقت نفسه إلى الطرف المنافس لها. ورفع رئيس البرلمان المؤقت محمد زيني استفساراً إلى المحكمة الاتحادية العراقية، حول الجدل الحاصل في كيفية احتساب الكتلة الكبرى، ومن يحوزها من الفريقين. فأصرّ المعسكر الأول على أن لديه 180 نائباً من خلال احتساب مقاعد كل كتلة سياسية من الكتل المتحالفة، بينما اعتبر المعسكر الثاني أن “العدد يكون من خلال جمع التواقيع لكل نائب على انفراد، وليس من خلال الأرقام التي يقدمها رئيس الكتلة وتجمع في النهاية”. وقال المتحدث باسم محور المالكي – العامري، النائب أحمد الأسدي، في مؤتمر صحفي، “جمعنا 153 نائباً، ووقع كل هؤلاء النواب على قائمة واضحة بأسمائهم، وقدمناها إلى رئيس السن (النائب الأكبر سنّاً)”، مؤكداً أنّ “محور العبادي لم يقدم أسماء أو تواقيع النواب، لكنّه قدّم أسماء رؤساء القوائم، في وقت انسحب عدد من نواب هذه القوائم وانضموا إلى تحالفنا”. وأكد أنّه “وفقاً للقانون والدستور، فإنّ النائب الذي يؤدي اليمين الدستورية من حقه تحديد مصيره بأي كتلة يراها”، مؤكداً “ننتظر من رئيس البرلمان الذي سيتم انتخابه أن يعلن تحالفنا الكتلة الكبرى”. وأشار إلى أنّ “المحكمة الاتحادية هي من ستحسم الخلاف، لأننا سنلجأ إليها للفصل بشأن الكتلة الكبرى، في حال حاول البعض إعاقة إعلانها”. القيادي في تيار الحكمة بزعامة عمار الحكيم، حسن خلاطي قال ، إن “موضوع تحديد الكتلة الأكثر عدداً بات لدى المحكمة. وهناك وجهتا نظر، الأولى هو أن الكتل التي حصلت على أعلى الأصوات تجتمع وتأتلف داخل البرلمان وتُشكّل الكتلة الكبرى، أما الوجهة الثانية فتقول بأن الكتلة الكبرى تنجم عن أكبر عدد من الأعضاء. وقد قُدّم طلبان، الأول من محور سائرون والنصر، والثاني من محور الفتح والقانون. وكل واحد يقول إنه الأكثر عدداً، والأمر صار بيد المحكمة الاتحادية الآن”.
 وقد طرحت ستة أسماء من القيادات والشخصيات السنية لشغل منصب رئاسة البرلمان في الجلسة المستانفة وهم كل من، أسامة النجيفي وطلال الزوبعي ومحمد تميم وأحمد الجبوري ومحمد الحلبوسي، ورشيد العزاوي. ويتصدر كل من تميم والزوبعي والحلبوسي المتنافسين، وسط خلافات حادة بين الكتل السنية التي وجدت نفسها منقسمة بين المعسكرين الشيعيين المتنافسين، وكل واحدة تدعي أنها الممثل الشرعي لسنة العراق.
وقال عضو تحالف القوى العراقية محمد المشهداني، إن “الخلافات بين القوى السنية استجدت بسبب قرارات فردية من الكتل لم تراع الاتفاقات السابقة”، مضيفاً أنه “إذا لم يتم التوصل لاتفاق قبل دخول البرلمان هذا على اسم معين فستكون عملية التصويت صعبة لكل الأطراف”.
وبحسب مصادر مطلعة في بغداد  “يسعى الأميركيون إلى التوصل إلى تسوية لإقناع الكردب الانضمام الى معسكر العبادي ، وهو ما سيكون حاسماً حتى لو حكمت المحكمة الاتحادية لمصلحة المعسكر الآخر، وفسّرت الفقرة الدستورية كما يريد المالكي والعامري بشأن احتساب عدد الكتلة الكبرى، وفي كل الأحوال إن لم يرغبوا في الانضمام إلى العبادي فلا يمكن قبول ذهابهم مع المالكي والعامري”.
وشهدت الجلسة الأولى وجوداً كبيراً لسفراء دول غربية وعربية وآسيوية إلى جانب أعضاء بعثة الأمم المتحدة في العراق، وأعضاء الهيئة القضائية العراقية، ورئيس المحكمة الاتحادية العليا في العراق. وكان السفيران الأميركي دوغلاس سيليمان والإيراني إيرج مسجدي، في مقدمة المشاركين بجلسة الافتتاح، التي تلتها مراسم ترديد اليمين الدستورية للأعضاء الجدد.

 

 





   

   مشاركات القراء

 

 

اضف تعليقك 

ألأسم: البريد:  
 

 

 

 

   

 

  Designed & Hosted By ENANA.COM

AlMashriqNews.com